أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

المواضيع الأخيرة

ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺣﻈﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺣﻈﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

مُساهمة من طرف mamdouh twix في الثلاثاء 18 أغسطس 2015, 11:59 am

ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻻﺥ ﻃﻠﺤﺔ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﺍﻣﻴﺮﻛﺎ ﻣﻌﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ
ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻻﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺳﻮﺩﺍﻧﺎﻳﻞ ﺑﺎﺳﻠﻮﺏ ﻧﻘﺪﻱ ﻣﻤﺘﻊ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ -:
ﺃﻗﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻄﺮ ﺍﻷﻭﻝ، ﺑﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ. ﻛﺎﺗﺐ ﻧﺸﺮ
ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﻗﺮﺃ ﻟﻪ ﻋﻤﻼً ﻭﺍﺣﺪﺍً.
ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﻴﺖ، ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻴﻦ
ﻭﻗﺘﻬﺎ. ﻫﺬﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺸﺎﻏﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ
ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ. ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻔﻀﻴﻞ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮ
ﻓﻲ ﻋﻴﺎﺩﺓ ﻃﺒﻴﺐ. ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻋﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﻌﻤﺪ ﺗﺄﺟﻴﻠﻬﺎ .
ﻃﺒﻌﺖ ﺭﻭﺍﻳﺔ " ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻷﺭﺽ " ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺼﻔﺢ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻧﺼﺎﺋﺢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺎﺩﺭﺍً ﻣﺎ ﺃﻣﺘﺜﻞ ﻟﻬﺎ. ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻟﻲ
ﻭﺍﺑﻨﺘﻲ ﻃﺒﻴﺒﺔ، ﺗﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ.
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺍﺗﻮﻗﻒ. ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻲ ﻃﻠﺒﺖ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ،
ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ. ﻗﺮﺃﺕ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﻲ 184 ﺻﻔﺤﺔ ، ﻣﻦ
ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻌﺔ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ. ﻟﻢ ﺃﺗﻮﻗﻒ.
ﻧﻘﻠﺘﻨﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻋﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً، ﻭﺍﻟﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻭﺻﻮﺭ، ﻛﺘﺒﺖ
ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﺷﺪﻳﺪ، ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺭﻭﺍﺋﻲ ﻣﺘﻤﺎﺳﻚ، ﻭﺑﻠﻐﺔ ﺻﺎﻋﺪﺓ ﻭﻫﺎﺑﻄﺔ. ﺗﺼﻌﺪ
ﺍﻟﻰ ﻗﻤﻢ ﺑﺎﺳﻘﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺳﺒﺮ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﺧﺎﺻﺔ
ﺃﻥ ﺷﺨﻮﺻﻪ ﻣﻦ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺤﻨﺘﻬﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭﺗﺼﺎﺭﻳﻔﻪ
ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ . ﻭﺗﻬﺒﻂ ﻟﺘﻨﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺷﺨﻮﺻﻬﺎ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﻋﺎﻣﻴﺔ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﺪ
ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻓﻬﻤﻬﺎ. ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺃﻥ "ﻟﻬﺠﺘﻲ " ﻫﻲ ﻟﻬﺠﺔ
ﻣﻨﻄﻘﺔ، ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﻠﻬﺠﺎﺕ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻣﻲ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ .
ﺑﻬﺮﺗﻨﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭ، ﻭﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪﻫﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻟﻴﻨﻘﻠﻚ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ
ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ.
ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ، ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ، ﺫﺍﺕ ﺯﻣﻦ. ﻛﻨﺖ ﺭﺍﻓﻘﺖ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﻨﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ . ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺗﺬﻛﺮ، ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻤﺎﻟﻴﻦ ‏(ﺍﻟﻌﺘﺎﻟﺔ ‏) ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻘﻠﻮﻥ
ﺟﻮﺍﻻﺕ ﺍﻟﺬﺭﺓ، ﺍﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻘﻨﺪﺭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﺮﻟﺔ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﺩﺩﻭﻥ ﺃﻫﺎﺯﻳﺞ ﻟﻬﺎ
ﺭﻧﻴﻦ . ﻛﻨﺖ ﺃﻓﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺗﻀﻴﻊ ﻣﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ. ﻟﻜﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻠﺖ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﺷﻤﺲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﺭﻗﺔ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ " ﻗﻀﺎﺭﻑ ﻭﺭﺑﻚ ﻋﺎﺭﻑ " ، ﺑﻘﻴﺖ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﺍ، ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨﻲ .
ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ. ﺗﺮﻯ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨﻲ ﻛﻠﻤﺔ "
ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ ." ﻭﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺷﺮﺡ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﻮﺗﻨﻲ . ﻓﻬﻤﺖ ﺍﻥ " ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ " ﻫﻢ ﻋﻤﺎﻝ ﺯﺭﺍﻋﻴﻴﻦ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﻭﻧﻴﺎﻻ ، ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻝ
ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻤﻄﺮﻳﺔ . ﻭﺗﺘﺒﺪﻝ ﺍﺳﻤﺎﺅﻫﻢ ﻣﻊ ﺗﺒﺪﻝ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﻭﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ .
ﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ " ﺟﻨﻘﻮ " ﺃﻭ " ﺟﻨﻘﻮﺟﻮﺭﺍﻱ ."
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﻄﺤﻮﻧﻮﻥ، ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ، ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﺬﺭﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻤﺴﻢ، ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﺃﻭ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ
ﺍﻻﺛﻴﻮﺑﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﻳﻮﻣﺎً ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﻫﻢ ﻭﻣﺪﺍﺷﺮﻫﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ
"ﻣﺎﻻً " ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺒﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ، ﻳﺒﺪﺩﻭﻥ ﻣﺎ ﻳﻜﺴﺒﻮﻧﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻈﺔ، ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺘﻊ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ. ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻻﻳﻘﺎﻉ، ﻭﻻ ﻳﻌﻮﺩﻥ ﺍﺑﺪﺍً ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﻫﻢ .
ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺻﺎﺩﻣﺔ. ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺇﻥ " ﻭﺩ ﺃﻣﻮﻧﺔ " ﻃﻔﻞ ﻭﺟﺪ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻻﻥ ﺣﻜﻤﺎً ﺻﺪﺭ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﺿﺪ ﺍﻣﻪ، ﻭﺍﺿﻄﺮ ﺍﻟﺼﺒﻲ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻲ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻌﻬﺎ
، ﻷﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻔﻞ ﺑﻪ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﺳﻮﺍﺭﻩ. ﻭﻫﻮ ﺳﺠﻦ ﻭﺍﻱ ﺳﺠﻦ.
ﺳﻨﻌﺮﻑ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺧﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ
ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺪﺗﻬﺎ ﻣﺼﺎﻋﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻱ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ.
ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺑﻔﻘﺮﺓ ﻳﻠﻘﻴﻬﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺑﻐﺘﺔ، ﻳﻘﻮﻝ " ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺤﺼﻠﺖ
ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺣﻜﺎﺓ ﻭﺭﻭﺍﺓ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻟﻢ ﻗﺸﻲ ‏(ﻓﺘﺎﺓ ﺍﺛﻴﻮﺑﻴﺔ ‏)
ﻭﺍﻷﻡ ‏(ﺃﻱ ﺃﻣﻮﻧﺔ ‏)، ﻣﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻲ،ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ، ﻭﺩ ﺃﻣﻮﻧﺔ ﻧﻔﺴﻪ، ﻣﻊ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﺮ ﻭﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﻭﺍﻹﻓﺴﺎﺩ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً،
ﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻭﺩ ﺃﻣﻮﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ.
ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ.
ﻧﺤﻦ ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻃﻔﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻷﻥ ﻷ ﺍﺣﺪ ﻳﻤﻜﻦ
ﺍﻥ ﻳﺮﻋﺎﻩ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭﻩ. ﻃﻔﻞ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺳﻂ ﻧﺴﺎﺀ ﻣﻨﺤﺮﻓﺎﺕ، ﺟﺎﻫﻼﺕ،
ﺷﺮﻳﺮﺍﺕ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً، ﻭﺑﻌﻀﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻻﻧﻬﻦ ﺍﺭﺗﻜﺒﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮ
ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ، ﺑﻞ ﻗﻞ ﺍﻹﻣﻼﻕ .
ﻳﺘﺄﻗﻠﻢ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺴﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺸﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ . ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺷﺨﺺ ﻏﺎﻣﺾ . ﻻ ﻫﻮ
ﺭﺟﻞ ﻭﺳﻂ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻭﻻ ﻫﻮ ﻣﻨﺤﺮﻑ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻓﻴﻦ. ﺭﺟﻞ ﻓﻲ
ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﺘﻴﻦ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺍﻱ " ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻗﺪﺭﺕ ﺃﻥ ﻭﺩ ﺃﻣﻮﻧﺔ ﻭﻟﺪ ﻣﺎ ﻧﺎﻓﻊ، ﺯﻭﻝ
ﻳﺸﻴﻞ ﺟﺴﻤﻪ ﺑﺎﻟﺤﻼﻭﺓ، ﻭﻳﻜﺮﺵ ﺭﺟﻠﻪ ﺯﻱ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ، ﻭﻣﺎ ﻣﻌﺮﻭﻑ
ﺗﺎﻧﻲ ﺑﻴﻌﻤﻞ ﺷﻨﻮ " ﻟﻜﻦ ﺃﺣﺪﻯ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ، ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﺪﻋﻰ " ﺃﺩﻱ "
ﻭﻣﻦ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺛﻴﻮﺑﻴﺔ، ﺗﻘﻮﻝ " ﻭﺩ ﺃﻣﻮﻧﺔ ﺩﺍ ﺃﺭﺟﻞ ﺯﻭﻝ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻠﺔ ."
ﺛﻤﺔ ﻟﻘﻄﺎﺕ ﻳﺒﺜﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ، ﺗﺆﻛﺪ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﺎﺻﻴﺔ
ﺍﻟﻮﺻﻒ . ﻧﻘﺮﺃ ﻣﺜﻼً " ﺍﻟﺠﻮ ﺻﺤﻮ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺯﺭﻗﺎﺀ ﻭﺻﺎﻓﻴﺔ،ﻛﻨﺎ ﻧﺠﻠﺲ ﺗﺤﺖ
ﺍﻟﺮﺍﻛﻮﺑﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻄﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﺟﻤﻞ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻟﻠﻮﻧﺴﺔ ﻭﺷﺮﺏ
ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ، ﻭﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﺘﻜﺮ ﺍﻟﺮﺍﻛﻮﺑﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﺴﺔ ."
ﺍﻭ " ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻨﺎ ﻣﺒﻜﺮﻳﻦ ﻛﻌﺎﺩﺓ ﻧﺎﺱ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻫﻨﺎ، ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ
ﻭﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﻣﻌﻪ، ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺴﻜﺎﺭﻯ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ﻳﺴﻬﺮﻭﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ
ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﻣﺒﻜﺮﻳﻦ ."
ﻭﻳﺼﻒ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ " ﻣﺪﻳﻨﺔ " ﻓﻴﻘﻮﻝ " ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺮﻭﺩ ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻑ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﻥ، ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻛﻠﻬﺎ ﻏﺎﺑﺔ ﻛﺘﺮ
ﻭﻻﻟﻮﺏ ﻭﻧﺒﻚ ."
ﻭﻓﻲ ﻣﻘﻄﻊ ﺁﺧﺮ " ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﺩﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻮﺛﺔ ﻣﺠﻨﻮﻧﺔ ، ﺃﻧﻮﺛﺔ ﻭﺣﺸﻴﺔ، ﺍﻧﻮﺛﺔ
###### ﺓ ﻣﻌﻮﺑﻠﺔ ." ﺍﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ " ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺜﻞ ﺍﻛﻞ
ﺍﻟﻤﻮﻟﻴﺘﺔ، ﻣﺮ ، ﺣﺎﺭﻕ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﺬﻳﺬ ."
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻟﻀﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺗﺘﺤﻮﻝ
ﺍﻟﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻃﻠﺴﻤﻴﺔ، ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻭ ﻣﻦ ﺧﺒﺮ
ﻟﻐﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻜﻴﺔ، ﻣﺜﻼ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ " ﺷﻜﺮﺗﻨﺎ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻭﺗﺒﻌﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﻮﻕ
ﺍﻟﻜﺠﻴﻚ ، ﺩﻓﻊ ﻟﻬﺎ ﺛﻤﻦ ﺭﻃﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻚ ﺍﻟﺠﺎﻑ ﺍﻟﻜﺠﻴﻚ ﻭﻛﻮﻡ ﻟﻜﻮﻝ،
ﺍﻟﻔﺮﻧﺪﻭ ﻭﺭﺑﻊ ﺍﻟﻠﻮﺑﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ، ﻛﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻣﻮﻁ ، ﻟﻔﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﺍﻥ، ﻭﺭﺑﻊ
ﺍﻟﻜﻤﺒﻮ " .
ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﻓﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً. ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻪ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ
" ﻣﺄﻛﻮﻻﺕ " ﺍﻟﺒﺆﺳﺎﺀ ﻥ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ "
ﺍﻟﺒﺮﻭﻟﺘﺎﺭﻳﺎ ﺍﻟﺮﺛﺔ "
ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺭﻭﺍﻳﺔ " ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ .. ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻷﺭﺽ " ، ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﻌﺖ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ، ﺭﺑﻤﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻧﻬﺎ ﺟﺮﻋﺔ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻣﻦ " ﺍﻹﺑﺎﺣﻴﺔ ."
ﻣﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻐﺔ " ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﺤﺮﻳﺔ " ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﺤﺘﺸﻤﺔ؟.
ﺳﺄﻟﺖ ﺳﻠﻴﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﻊ ﻓﻲ ﻗﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ " ﺍﻟﻮﻃﻦ
ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ " ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎً ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺍﺣﺎﻟﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺑﻂ
ﻻﻗﺮﺃ ﻓﻴﻪ، ﺍﻥ " ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﺮﻛﺔ ﺳﺎﻛﻦ " ﻛﺎﺗﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ، ﻭﻟﺪ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﺴﻼ
ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺗﻨﺘﻤﻲ ﻹﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺩﺭﺱ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺃﺳﻴﻮﻁ ، ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ، ﻭﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ :
ﺭﻭﺍﻳﺔ " ﺍﻟﻄﻮﺍﺣﻴﻦ " ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ "ﺭﻣﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﺀ " ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ " ﺯﻭﺝ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ
ﻭﺍﺑﻨﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ " ﻭﺭﻭﺍﻳﺔ " ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ ﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﺍﻷﺭﺽ " ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰﺓ
ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ . ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺼﺼﻴﺔ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ﻋﻠﻰ "
ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻷﺭﺻﻔﺔ " ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ " ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻛﻤﺒﻮ ﻛﺪﻳﺲ "
ﻭﻣﻌﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ.
ﺛﻢ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﺬﻟﻚ ﻧﺼﺎً ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ " ﻣﻌﻈﻢ ﻛُﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻣﻤﺘﺤﻨﻮﻥ، ﺃﻣﺎ ﻣﺤﻨﺔ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻬﻲ ﺍﻷﻋﻤﻖ ﻭﺍﻷﻏﻮﺭ ﺟُﺮﺣﺎ،
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ، ﺛﻢ ﻃﺒﺎﻋﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻧﺸﺮﻫﺎ، ﺛﻢ ﻧﻘﺪﻫﺎ ... ﺩﻋﻨﺎ
ﻧﺒﺪﺃ ﺑﻤﺤﻨﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ، ﺣﻴﺚ ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻦ ﺍﻷﻭﻝ، ﻓﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐُ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﻟﻐﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ
ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺃﻱ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻟﻬﺠﺎﺗﻬﺎ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻭ ﺻﻠﺔ ﺍﻷﺩﻳﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ
ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻫﻲ ﺻﻠﺔ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺪﺭﺳﻲ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺻﻠﺔ ﻋﻤﻞ، ﺃﻗﺼﺪ ﻟﻐﺔ
ﻣﻜﺎﺗﺒﺎﺕ ﻭﺗﺪﻭﻳﻦ ﺃﻭ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﻭﺻﻠﺔ ﻗﺮﺍﺀﺓ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺪﻉ ﻛِﺘﺎﺑﻴﺎ، ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻪ
ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ، ﺃﻱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻬﺎ، ﺃﻱ
ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻠﻐﺔ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﺑﺄﺧﺮﻯ، ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺨﺎﺽ
ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻲ ﺍﻟﻬﺪﻣﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺋﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭ
ﺍﻷﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ . ﻭﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﺍﻷﺧﺮﻱ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ
ﻣﻦ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻧﺼﺎ، ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﺟﺪﺍ، ﻭﻫﻮ
ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻤُﻌْﻠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺃﻋﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﺃﻧﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻟﺸُﻌﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ. ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻛُﺘﺎﺏ ﻣﺎﺭﻗﻴﻦ ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﻛﺎﻓﻜﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﺍﺕ ﻧﺸﻮﺓ " ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ
ﻋﺬﺑﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺫﺍ "؟
" ﺍﻟﻨﺎﺷﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺑﻨﺸﺮ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ ﻫﻮ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ
ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ، ﻟﺪﻱ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻌﻪ، ﻭﻫﻮ ﺍﻥ ﻳﻌﻄﻨﻲ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻄﺒﺎﻋﺘﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﺯﻋﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻲ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ. ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﺃﻧﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺍﺟﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﻮﻡ ﺑﺘﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻓﻲ
ﻣﺪﻥ ﻭﻗﺮﻯ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻈﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻳﻜﺘﺐ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﻭ ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ
ﻻ ﻏﻴﺮ، ﻭﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ ."
ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ. ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻨﺎ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ
ﺣﻴﺎﺓ " ﺍﻟﺠﻨﻘﻮ " ﻓﻲ " ﻗﻀﺎﺭﻑ ﺭﺑﻚ ﻋﺎﺭﻑ ."
ﺷﻲﺀ ﻣﺪﻫﺶ. ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻭﻃﻨﻨﺎ، ﺑﻠﺪ ﻣﺪﻫﺶ5


mr.viròÓs
avatar
mamdouh twix
Admin

عدد المساهمات : 33
نقاط : 98
تاريخ التسجيل : 20/06/2015
العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mum-fat.afdalmountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى